نص كلمة الدكتور سليم الجبوري التي ألقاها في مجلس الأعيان

نص كلمة الدكتور سليم الجبوري التي ألقاها في مجلس الأعيان

بِسْم الله الرحمن الرحيم

دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة رئيس مجلس الأعيان الأردني المحترم

الإخوة أعضاء مجلس الأعيان المحترمون

الحاضرون الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني ويشرفني أن أكون بين إخوتي في المملكة الأردنية الهاشمية وان احضى والوفد المرافق لي بكل هذه الحفاوة التي هي ليست بغريبة على الأردن العربي الأصيل صاحب التاريخ المشرق الذي ورث من الأجداد أفضل السجايا والشمائل.

تشهد المنطقة وضعا مضطربا يقترب من حالة الارتباك في وقت تتناثر الجهود بشكل فردي لحل هذه المشكلة او تلك ونجد أنفسنا في حرج من تشخيص الحالة فضلا عن إيجاد الحلول لَهَا وتختلف الاّراء في وضع خارطة الطريق وجدولة لتفكيك الأزمة من خلال حزمة حلول بل تستثني احدا ولا تتجاوز خيارا تحت عنوان الخطوط الحمراء التي أعاقتنا لفترة طويلة وحجمت قدراتنا وقللت من فرص التمكن من حالة الانفلات.

أيها الإخوة والأخوات

تشهد العلاقات العراقية الأردنية تطورا ملحوظا بفضل إدراك الطرفين لضرورة التواصل والتكاتف والتكامل وتبادل المعرفة بمتطلبات المرحلة ومقتضيات مصلحة البلدين والشعبين، وتساعد الإخوة العربية الأردنية التي تستند على العمق الاجتماعي المتمثل بالعلاقات العشائرية الوطيدة حيث تمتد قبائلنا العربية في وجودها الجغرافي على ارض العراق والأردن عابرة للحدود لتصنع جسرا اخويا متينا اسهم على طول الخط في العقود الماضية في تعزيز رابطة الدم المشترك .

لقد ان الاوان لجمع الجهد والإمكانيات في بودقة واحدة صلبة تكفي لمواجهة اخطار المرحلة والمتمثلة بالتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي الذي ارتكب جرائم بحق الانسانية واستهدف الجميع في بلد المكونات وبالخصوص اخواننا المسيحيين والازيديين الذين دفعوا ثمن وجودهم في العراق واعتزازهم بوطنيتهم وانتماءهم.

وهنا يجب علينا ان نتحدث بكل صراحة وجرأة دون مواربة ان تنظيم داعش لَا يمثل أحدا من العراقيين ولا مكونا منهم وان حاول بشكل او باخر تصوير ذلك فقد اثبت الجميع في العراق رفضهم لهذا التنظيم المجرم وحملوا السلاح بوجهه في عام ٢٠٠٧ حين كان يدعى بتنظيم القاعدة وطردوه من مناطقهم وهم اليوم نازحون بفعل عدم تقبلهم لوجوده على ارضهم وهنا نؤكد ان السِّلاح يجب ان يبقى تحت سيطرة الدولة وان لا يتاح لأحد تحت اي عنوان فقد حاولت بعض المجاميع استغلال عناوين معينة لحمله بل واستخدامه ضد الشعب العراقي لأغراض انتقامية وهذا ما فعلته العصابات الاجرامية مثل ما فعلت داعش تماماز

اخي دولة الرئيس

اخوتي الأعضاء المحترمون

نتشارك مع اخوتنا في المملكة وكذلك في البيت العربي الكبير في حمل هم القضية الفلسطينية التي لا زالت تحتل الموقع الأهم في سلم أولوياتنا القومية ونثمن جهد المملكة في الحفاظ على مكتسبات الشعب الفلسطيني وعلى رأسها قضية المسجد الأقصى الذي لازال تحت إدارة وإشراف وزارة الأوقاف الاردنية ومتابعة اخي جلالة الملك عبد الله بن الحسين ونحن على انك الاستعداد بمشاركة العرب بأي موقف يعزز طموحنا في الوصول للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريفة.

شكرا للبرلمان الاردني وشكرا للشعب الاردني وقبل ذلك شكرًا لأخي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني يحفظه الله

وتمنياتي لأخوتي في مجلس الأعيان الموفقية في عملهم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته